يعتبر التصميم الداخلي من أبرز الأمور التي تعكس أذواق الناس، فهو كمرآة تظهر من خلالها اختلافات الأذواق من خلال الديكورات المتنوعة التي نلحظها عند الدخول إلى المنازل والمحال والشركات، وتنوع الأنماط في التصميم الداخلي يجعل من الأمر يبدو كلوحة متعددة الألوان تنبض بالحياة، الأمر الذي يمنحنا حرية أكبر لاختيار ما يُريحنا ويلائم أذواقنا. فإن كنت في حيرة من أمرك، فلا بد لك في البداية أن تتعرف إلى أنماط التصميم الداخلي لتصل إلى النمط والنوع الذي يناسبك ويمنحك شعوراً بالراحة والاطمئنان. أشهر أنماط التصميم الداخلي: 1- النمط الكلاسيكي: هل أنت من محبي الأجواء الفخمة؟ إذاً هذا النمط هو الأمثل بالنسبة لك! يتميز النمط الكلاسيكي بإضفاء لمسة فخمة وراقية من خلال الألوان المستخدمة فيه وهي: البرونز والذهبي والبيج، إلى جانب اللون الأسود. أما أنواع الأقمشة التي يتم استخدامها فهي الحرير والقطن، وبالنسبة للأرضيات، فهي عادةً ما تكون من الخشب والرخام. يتم إضافة الكثير من التحف والمزهريات والشموع التي تضفي لمسة خاصة على المكان، وتعتبر فرنسا هي أول بلد طبقت هذا النمط. 2- النمط الحديث: إذا كنت ترغب بالجلوس في غرفة هادئة ودافئة بعيداً عن الزخارف فإن هذا النمط هو الأنسب لك، إذ يعتمد النمط الحديث على البساطة حيث تستند الشركات إلى تبسيط الهندسة فيه قدر الإمكان، واستخدام المواد الحديثة في عمليات التشييد والبناء، إلى جانب توفير مساحات مفتوحة خالية من الأعمدة والتقليل من استخدام الجدران في عمليات التقسيم، ولهذا يعتبر النمط الحديث بمثابة أفضل ديكورات داخلية للمنازل الصغيرة. 3- نمط نيوكلاسيك: ربما تحب أن تدمج النمطين السابقين معاً! إذاً بإمكانك اختيار النيوكلاسيك الذي يربط بين الأناقة والحداثة، فهو يمتاز بعناصره المواكبة للموضة الكلاسيكية الفاخرة، وألوانه تتمثّل بكل من اللون البيج واللون البني والكريمي، إلى جانب الخشب بلونيه الفاتح والغامق، ولا تدخل فيه الألوان الجريئة والفاقعة. 4- النمط الاسكندنافي: إذا كنت تبحث عن تصميم داخلي يعتمد على الأخشاب العادية ذات الألوان غير اللامعة بأفكار بسيطة وغير مكلفة، فإن النمط الاسكندنافي سيكون خياراً جيداً، إذ أنّ الهدف منه هو الاعتماد على الإضاءة الطبيعية. كما يعتمد على الأرضيات والجدران البيضاء، ويتم إضافة زخارف بسيطة جداً، والألوان الدارجة فيه هي الأبيض والرمادي والبيج. 5- النمط البسيط/ الحد الأدنى: من خلال الاسم يمكن معرفة ما يتميز به هذا النمط، ألا وهو البساطة والتقليل قدر الإمكان من كمية القطع المستخدمة للتأثيث والديكور، فيعطي المكان مساحة أوسع ويمنحه إشراقه ولمسة أنيقة إذ يعتمد على الألوان الأولية الهادئة، خاصة اللونين الأبيض والأسود.
...
هناك حوالي مايقارب اثني عشر مشروعاً في أنحاء متفرقة من العالم لإنشاء مدن مستقبلية مستدامة وحديثة انطلاقاً من الصفر. ويُطلق عليها البعض مسمى المدن الفاضلة حيث تمثل نموذجاً مجتمعياً حديثاً يعتمد على الطاقة المتجددة، ومعالجة وتحلية المياة وإعادة استخدامها. كما يعتمد على استخدام أحدث الأنظمة التكنولوجية مثل العدادات الذكية والروبوتات، أجهزة الاستشعار الذكية، البيانات الضخمة للتحكم في سير كل الخدمات. كما تقوم هذه المدن على تطوير الأنظمة الزراعية وتوسيع المساحات الخضراء لتقليل حدة المناخ. وعلى الرغم من أن بعض الأفكار التي قدمها المخططون صعبة التحقق على أرض الواقع مثل أعتقاد بعضهم أن هذه المدن ستصبح مصدراً أساسياً للمياة والطاقة . إلا أن العديد من الدول باشرت العمل في إنشاء مشاريعها على الأرض الواقع، ومن أبرز المدن التي يجري العمل عليها في الوقت الحالي : مدينة ذا لاين السعودية المقرر افتتاحها بحلول عام 2030، مدينة تيلوسا في الصحراءالأمريكيةو مدينة توتا فوفن سيتي في جبل فوجي في اليابان. ومما يُجدر الإشارة إليه أن دولة الإمارات كانت من الدول السبّاقة في إنشاء مدينة ذكية وهي مدينة مصدر في أبوظبي. إضافة إلى أن هناك العديد من التطلعات التي يجري التخطيط لها من قبل أغنياء العالم أمثال (بيل غيتس) (وأيلون ماسك) وهذا الأخير يتطلع مستقبلاً إلى بناء مدينة مكتفية ذاتياً على سطح المريخ.
...
ظهرت مهنة التصميم الداخلي نتيجةً لتطور المجتمعات وتعقد العمارة إبان التطور الصناعي، ففي الماضي كان التصميم الداخلي وتقسيم الفراغات يتم بشكل غريزي كجزء من عملية البناء، ومع مرور الوقت أصبحت تخضع للكثير من الضوابط والقواعد. في العصر الحجري وعلى الرغم من التركيز على الجانب الوظيفي والضروري للمنازل والتصاميم؛ إلا إنهم كانوا يزينون كهوفهم ببعض الرسومات التي يحفرونها على الجدران، وهذا الأمر الذي يقود إلى الاعتقاد بأن الاعتناء بالتصميم الداخلي للمنازل أمر غريزي وفطري يدل على ذكاء الإنسان وتميُّزه! وبناء على ذلك فإن الحضارات على مر التاريخ تُعرَف عن طريق الرسومات والزخارف التي تُزين المنازل والمعابد والمباني، وأصبح هذا الفن وسيلة لعرض المعتقدات وأسلوب الحياة، فلكل حضارة ولكل دين أسلوبه الخاص في توجيه التصميم الداخلي والزخارف لتتناسب مع معتقداته وسمات شعبه، والتصميم الداخلي في تلك الحقب كان على نموذجين: البسيط البدائي، وهو للعمال والطبقة الفقيرة، والمباني الفخمة والكبيرة وهي للحاكم والعائلات المالكة. وفي القرنين الثامن والتاسع عشر انتشر عصر الباروك الذي يتسم بالمبالغة الفنيَّة، وعصر الثورة الصناعية وعصر الآرت ديكو والفن الحديث، أصبح التصميم الداخلي علماً منفتحاً على الأشخاص جميعهم، العاديين والأغنياء عبر مجلات الديكور والأزياء وتأثر بالكثير من الثقافات وأصبح مزيجاً من عدة أنواع من الفنون، مما أدى إلى ظهور الشخصية والبصمة في التصاميم حسب كل مصمم وكل شخص. وفي القرن العشرين وما بعده، ظهرت الحداثة وما بعد الحداثة وأصبح المصممون وجوهاً مشهورة في المجتمع وأصبح التصميم الداخلي عملاً ومهنة تتميز بالتنوع والتطور المستمر عبر الأيام لا السنين.
...Copyrights sadrcompany 2025 ©. Desing By
goup dev